محمد بن محمد النويري
347
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
الأداء وصح النقل ، وإنما خالف في أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ [ المرسلات : 20 ] من لم يرو إدغامه عن أبي عمرو ، وكذلك أجمعوا على إدغام النون في اللام والراء إدغاما خالصا من غير غنة [ عند ] « 1 » من روى الغنة في التنوين والنون الساكنة عندهما ، ومن لم يروها كما سيأتي . ص : والميم عند الباء عن محرّك تخفى . . . . . . ش : ( والميم تخفى ) اسمية ، والمجروران حالان [ من ] « 2 » فاعل ( تخفى ) ، أي : تخفى الميم المتحرك ما قبلها عند الباء لكن بعد تسكينها ؛ نحو : بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ [ الأنعام : 53 ] فإن سكن ما قبلها أظهرت ؛ نحو : الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ [ البقرة : 194 ] الْعِلْمُ بَغْياً [ الشورى : 14 ] . وجه الإخفاء : أنهما لما اشتركا « 3 » في المخرج وتجانسا في الانفتاح والاستفال ، وثقل الإظهار ، والإدغام المحض يذهب الغنة ، عدل إلى الإخفاء . ولا ترد النون ؛ لكثرة المناسبات ، واشتراط الحركة لتحقق الثقل والتمكن من الغنة . تنبيه : ليس في الكبير مخفى غير هذا ، ولم يتعرض المصنف لتسكين الميم قبل الإخفاء ؛ لأن [ الإخفاء ] « 4 » من لازمه التسكين كالإدغام لكنه لا يقلب . ص : . . . . . . . . وأشممن ورم أو اترك في غير با والميم ( معهما ) « 5 » وعن بعض بغير ألفا ش : ( أشممن ) جملة أمر ، والواو في ( ورم ) بمعنى ( أو ) التي للإباحة وكذا ( أو اترك ) ، و ( في غير با ) ممدود قصر ضرورة « 6 » ، متعلق بأحد الثلاثة مقدر مثله في الأخيرين . فإن قلت : يلزم على تقدير [ مثله ] « 7 » فيهما ألا يكون في الباء والميم شئ من الثلاثة . قلت : حاصله . . . إلخ الثلاثة في غير باء وميم ، ومفهومه سلب إباحة الثلاثة عن الباء والميم ، وسلبها يصدق بإباحة بعض الثلاثة أو بإيجابه ، وهذا هو المراد ، و ( معهما ) ، أي : بعدهما حال من الباء والميم ، وعن « 8 » بعض يتعلق بمقدر ، أي : وافعل ذلك عن بعض القراء في كذا . ولما فرغ من الإدغام شرع في عوارضه ، أي : إذا أدغمت حرفا في حرف مماثل أو
--> ( 1 ) سقط في م . ( 2 ) زيادة من م . ( 3 ) في م : تقاربا . ( 4 ) سقط في م . ( 5 ) في ز : عنهما . ( 6 ) في م : للضرورة . ( 7 ) سقط في م . ( 8 ) في م : ومن .